قراءة سورة البقرة 29_39
فحوى نظرية آدم: النظرية تقول بشكل علمي ومعرفي أن الرأي القائم بالعلم والحكمة تسجد له الأملاك ويصبح صاحبه ملك السماء, أما الرأي القائم على الأخطاء فلا تسجد له الملائكة والملكات ويصبح صاحبه متخلف في الأرض. وقد عبرت المخطوطة القرآنية عن النظرية المعرفية بقصة تجريدية حوارية بين الرب والملائكة كما نعرفها جميعا. حيث الرب هو الرؤية والبيان الذي يراه صاحبه, والملائكة هي الملكات والممتلكات المعرفية التي يمتلكها ذلك الرأي.

مصطلح الرب: الرب في المخطوطة القرآنية هي الرأي والبيان الذي تربيت عليه (التربية والتعليم). ولا يقصد به ذات مجسدة في السماء جالسة على كرسي, بل هو مفهوم تجريدي يعبر عن الرأي الذي تتخذه الذات فيكون ربها ومعلمها. وهناك رب عليم حكيم تسجد له المعارف والعلوم فيتملكها وهناك رب تواب رحيم هو الذي يضع حدا للأخطاء المعرفية والعلمية. إذا رؤية عليمة حكيمة ورؤية توابة رحيمة.
مصلح الملائكة: الملائكة هي الملكات المعرفية والعلمية التي سجدت للرؤية العلمية المحكمة ( الرب العليم الحكيم ). هذه الملكات المعرفية والعلمية تسبح وتقدس بحمد الرؤية العلمية المحكمة (تخضع وتسجد ). وهذه الملكات اذا سبحت وقدست بحمد رؤيتك العلمية ستسمو برؤيتك الى السماء والرفعة وستكيل من كيلها المعارف والعلوم فتكوبا ربا عليما حكيما في ملكوت السماء.
مصطلح آدم: آدم هي الذات التي تعلمت الكيل السامي ودخلت الجنة لكن ظلمت المعرفة والعلم فأخرجت من الجنة المعرفية العلمية. عندما تتعلم الكيل السامي تسمى آدم وتدخل الجنة, فإذا كلت بمكيال الشيطان تزول عنك المعرفة وتهبط من السماء إلى الأرض فتكون متخلفا. ولكي تعود عليك برؤية جديدة اسمها ( الرب التواب الرحيم ). والشجرة هي شجرة الظلم والظلمات وما شجر عنها من جهل وتخلف.
مصطلح أبليس: هي الملكة التي لم تسجد لآدم بل أبت واستكبرت, لان آدم لم تكن رؤيته علمية محكمة. وكان من الكافرين ( كف وأوقف رؤية أدم ), أبليس ليس كيان مشخص بل هو الملكة المعرفية التي لا يصل إليها الا صاحب الرؤية العلمية المحكمة. أبلس يبلس إبلاس ومنه مبلسون فهي أسم فاعل من الفعل ( يبلس ). وقالت المخطوطة: (لَا یُفَتَّرُ عنهم وَهُمۡ فِیهِ مبلسون). الزخرف 75



