هل الذكر في المخطوطة القرآنية فقط!؟
مقدمة: في بحث تطرف الهرطقة في المخطوطة القرآنية نناقش دعوة تدبر المخطوطة القرآنية من داخلها فقط! هذه الدعوة التي طرحها منكروا السنة النبوية الشريفة, حيث جعلوا كل شيء خارج المخطوطة القرآنية باطل أو لا نحتاجه إن كان صحيح! دعوة تقول: حسبنا كتاب الله. نعم حسبنا كتاب الله لكن في كل شيء !؟ هل هذه الدعوة قرآنية !؟ في الفقرات البحثية التالية سنبين معا مصداقية الدعوى وصدقها من الأدلة والوثائق الاكاديمية الظاهرة على غيرها.
لسان المخطوطة القرآنية: ونقصد نص ومفردات المخطوطة القرآنية من معاني ومباني حيث أصحاب دعوة تدبر المخطوطة القرآنية من داخله فقط قالوا: لا نأخذ باللغة العربية والمخطوطة القرآنية تفسر بعضها بعضا. قولهم هذا فيه حق وباطل فالحق في قولهم أن لا نأخذ باللغة العربية ونسقط معانيها على المخطوطة القرآنية بشكل كلي بل نميز بين المجرد والمشخص فنأخذ بالمجرد لأنه أسما. أما رفض كامل اللغة العربية فهذا باطل لأنها تحوي اللسان العربي ( المعاني التجريدية ). والدليل على قولنا: معاني كلمة سما حيث في اللغة تأتي بمعنى مشخص ( الغلاف الجوي ) وقد تأتي بمعنى مجرد ( السمو والرفعة في المقام ). والدليل الثاني على المخالف: إن كنتم لا تأخذون باللغة العربية فأعطونا معاني الأفعال القرآنية من القرآن فقط. مثال: قل عد هد صد قم تل قر مد. أين معاني الأفعال في المخطوطة القرآنية!؟
تدبر الصحابة: ونقصد ها هنا الاحاديث والمرويات عن الرسول وصحابته الكرام. حيث يدعي مهرطقوا التدبر بأن لا احد في العالمين ولا السابقين قد تدبر المخطوطة القرآنية, ولا حتى الرسول وصحابته! وهذا شيء عجيب فكيف تامر المخطوطة القرآنية بالتدبر ولا يتدبر الصحابة الكرام وعلى راسهم الرسول! ومن علامات ودلالات تدبر الصحابة موافقة لسان المخطوطة القرآنية الاحاديث والمرويات, حيث جاءت المرويات والاحاديث باللغة الفصحى وليس بلهجات القبائل!
قصص الأنبياء: وفي الأبحاث المتعلقة في قصص الأنبياء يمكننا الاستعانة بمصادر وعلوم خارج المخطوطة القرآنية, لمزيد من الفهم والتعمق في قصص الأنبياء واقوامهم. وعلى سبيل المثال: علم الاثار يساعدنا على دراسة حضارة الأنبياء واقوامهم ان وجدوا, حيث تقدم صورة بانوراميه عن مستوى تقدم الحضارة في زمن كل نبي, ونظرة أوسع على قومه ومستواهم العلمي والاكاديمي.
خلق الكون: وكذلك في خلق الكون او في وجود الكون, لابد من سؤال اهل الذكر في المسألة وهم علماء الفيزياء الكرام رضي الله عنهم وارضاهم. فلن تجد جوابا افضل واروع بل واكاديمي وعلمي الا عند علماء الفيزياء. هم الذين يدرسون الكون ومكوناته, وليس المهرطق الجهلة الذين لم يقرأون كتابا واحدا في الفيزياء بشكل عام وفي الكون بشكل خاص. ماذا قدم الهراطقة عن نشأة الكون!؟ ماهي نظرياتهم !؟ ماهي أدلتهم!؟ طبعا سيفترون على المخطوطة القرآنية الكذب بقولهم الله قال!
خلق الإنسان: أما بالنسبة لمسائل خلق الانسان فلن تجد الجواب الشافي والمعافي الا عند أهل الذكر(علماء البيولوجي) هم من امرك القرآن بسؤالهم وليس ذلك الاهتم الذي جلس بحجة التدبر يفتري ويتخيل بجهل, فلا يحترم المخطوطة القرآنية العظيمة ولا علماء الأحياء الذين افنوا أعمارهم في تدبر الكائنات الحية ودورات حياتها. اسال أي متدبر اهتم مهرطق من أولئك الذين يدعون ان المخطوطة القرآنية فصلت خلق الانسان: أين هو تفصيل الوحدة الأساسية للإنسان (الخلية) اين تفصليها وتركيبها!؟ أين أنواعها والوانها!؟ أين وظائفها واعمالها!؟ اسألهم ان كانوا ينطقون.
الخلاصة: المخطوطة القرآنية مخطوطة معرفية عرفانية. تدعو الى المعرفة والعلم بحسب المدارس المعرفية والمناهج العلمية, فلن تجد في المخطوطة القرآنية العظيمة معلومات علمية بل أدوات معرفية للوصول الى المعرفة العلمية. المخطوطة القرآنية تدعوك الى طلب العلم من اهل العلم وطلب المعرفة من اهل المعرفة, فلا يجوز تقديم راي المهرطق على العالم الباحث والدارس. بمعنى قرآني موسى تلميذ إدريس وليس العكس.
تبا للهرطقة



